‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافه. إظهار كافة الرسائل

السبت، 9 يوليو 2016

كورس الجامعة الأمريكية 12 اسطوانة اقوي كورسات اللغة الأنجليزية على الاطلاق كورس English Discoveries

7:05:00 ص

كورس الجامعة الأمريكية 12 اسطوانة اقوي كورسات اللغة الأنجليزية على الاطلاق  كورس English Discoveries

English Discoveries  , كورس الجامعه الامريكيه , انجليزى , english  تعلم , اللغه الانجليزيه
كورس الجامعه الامريكيه لللانجليزى 


اقوى كورس لتعلم الانجليزيه على الاطلاق 
يحتوى على قراءه وسماع واشخاص كرتونيه 
وبه اختبار  
ومستويات عديده من المبتدىء الى المحترف 
كورس غنى عن التعريف يعرفه كل من هو مهتم بالانجليزيه 



البرنامج المشغل لتسطيب الاسطوانه 

أسطوانة التسطيب installation


أسطوانة المبتدئين Let's Start

اسطوانه المستوى الاول basic1

اسطوانه المستوى الثانى  basic2

اسطوانه المستوى الثالث  basic3

اسطوانه المستوى الرابع  intermediate 1






 


شرح كيفيه تسطيب الكورس وتشغيله 

من هم الاكراد ,لغز الاكراد المتداخل

4:31:00 ص

من هم الاكرادلغز الاكراد المتداخل


الاكراد , كردستان


الكرد أو الأكراد[  (بالكردية: کورد‏) هم شعوب تعيش في غرب آسيا شمال الشرق الأوسط بمحاذاة جبال زاكروس وجبال طوروس في المنطقة التي يسميها الأكراد كردستان الكبرى، وهي اليوم عبارة عن أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا. يعتبر الكُرد كعرقٍ جزءًا من العرقيات الإيرانية  يتواجد الأكراد - بالإضافة إلى هذه المناطق - بأعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطق أذربيجان ولبنان. يعتبر الأكراد إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كياناً سياسياً موحداً معترفاً به عالمياً. وهناك الكثير من الجدل حول الشعب الكردي ابتداءً من منشأهم، وامتداداً إلى تاريخهم، وحتى مستقبلهم السياسي. وقد ازداد هذا الجدل التاريخي حدة في السنوات الأخيرة وخاصة بعد التغيرات التي طرأت على واقع الأكراد في العراق عقب حرب الخليج الثانية، وتشكيل الولايات المتحدة لمنطقة حظر الطيران التي أدت إلى نشأة كيان إقليم كردستان في شمال العراق.
ينقسم الأكراد إلى أربعة مجموعات ( الكرمانجي، والكلهود، والكوران، واللور ) وكل مجموعة لها لغة خاصة بها.
مصطلح الأكراد تاريخيا كان يطلق على جميع البدو الرحل والقبائل البدوية في إيران على اختلاف اعراقهم ولغاتهم بما في ذلك البلوش والفرس واللور.[بحاجة لمصدر][غير محايد]
تم ذکر اسم الأکراد في كتاب "صورة الارض" للمؤرخ العربي ابن حوقل عام 977م في خريطة توضح منطقة اقليم الجبال شمال العراق.


*الدين لدى الأكراد: -

تعتنق غالبية الأكراد الدين الإسلامي و هم من أتباع المذهب الشافعي كما يوجد عدد من العشائر الكردي من أتباع المذهب الشيعي (وعموماً لا يتمسك بعض الأكراد بتعاليم الدين كثيراً، ومنهم لا يؤمنون بحتمية القدر) ولا يتخذون الحيطة والحذر من وباء الطاعون كما لا يجدون إثماً في تعاطي المشروبات الروحية، ويعامل الأكراد النساء بحرية تامة ويقول الأتراك، أن الأكراد أشبه بالأوروبيين في نواحي كثيرة.
ينتمي قسم كبير من الأكراد المسيحيين إلى طائفة النساطرة، وهم أي النساطرة يعتبرون أنفسهم أحفاد بني إسرائيل ويؤكد بيركينس، على أن النساطرة الذين يعيشون في الجبال يشبهون جيرانهم الأكراد من حيث نمط الحياة وطباعهم الجموحة والقاسية وأن اللغة السيريانية الجديدة التي يتحدثون بها قد دخلت إليها كلمات كردية في منطقتي هكاري، وتياري تختلف اختلافاً شديداً عن اللغة السريانية القديمة التي دونت بها كتبهم المقدسية ويوجد بين اليعاقبة القاطنين في جبل الطور و حول بدليس عدد كبير من أصل كردي فهم يرتدون الزي الكردي ويتحدثون اللغة الكردية.
الاكراد اقدم من  الاقوام الايرانيه وتاريخهم من 6000 سنه
اما فى الحاضر

تاريخ علاقة «إسرائيل» مع أكراد العراق



قبل وعد بلفور، هاجر يهود كردستان إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، وما أن حلت بداية الثلاثينيات، حتى فُرّغت قرًى كاملة في كردستان ممن فيها من اليهود، ومع إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، عام 1948، لم يبق يهوديًا واحدًا من كردستان العراقية، إلا وهاجر مع يهود تركيا وإيران إلى «أرض الميعاد».

ورغم هجرة جميع يهود كردستان، إلا أن دولة الاحتلال بقيت على علاقة شبه وثيقة، مع أكراد شمال العراق غير اليهود، تطبيقًا لإستراتيجية توثيق العلاقات، مع أي أطراف تخوض صراعات ضد دول عربية، إستراتيجية اعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول، ديفيد بن غوريون، وتعود العلاقات العسكرية بين دولة الاحتلال والأكراد إلى عام 1966، عندما تمكن الجنرال الإسرائيلي، تسوري ساغيه، من مساعدة كتيبتين كرديتين على خوض حرب استنزاف، ضد الجيش العراقي، ليقتلوا منه ثلاثة آلاف جندي.

وتكرر الأمر ذاته عام 1974، عندما أرادت دولة الاحتلال، قبل حرب الأيام الستة عام 1967، استنزاف الجيش العراقي بالقتال مع الأكراد، فتعاونت مع الاستخبارات الإيرانية، لتدريب عشرات الضباط الأكراد، على تنفيذ عمليات داخل العراق.

يقول الإعلامي السوري أحمد الهواس: «بعد هذا الدعم الذي أنهك العراق، وكلف العراقيين الكثير، لم يتم إنهاء التمرد الكردي إلاّ من خلال أمرين، الأول: توقيع نائب الرئيس العراقي، صدام حسين، اتفاقية الحكم الذاتي مع الأكراد، عام 1970، والثاني: توقيع العراق، ممثلًا بنائب الرئيس صدام حسين، لاتفاقية الجزائر مع إيران، عام 1975، والقاضية بتنازل العراق عن نصف شط العرب، مقابل وقف المساعدات العسكرية للأكراد».

وشهدت الفترة الممتدة بين عامي 1965 و1975 ذروة علاقات التعاون، بين أكراد العراق ودولة الاحتلال، فقدمت الأخيرة معونات عسكرية للأكراد، وأقامت مخيمات تدريب لعناصر البشمركة الكردية، وساعدت في بناء جهاز الاستخبارات السرية للأكراد «برستين»، وقدمت لهم مساعدات اجتماعية  وإنسانية وطبية، وكل ذلك مقابل تسهيل الأكراد لحملاتتهجير يهود كردستان، من العراق إليها. كما حصلت دولة الاحتلال، من سياسيي العراق الأكراد، العاملين في الحكومة العراقية، على معلومات استخباراتية خطيرة
وعلى مدار سنوات الثمانينيات والتسعينيات، خلال حرب الخليج الثانية، وبعد غزو العراق وسقوط نظام البعث العراقي، عُزز التعاون بين دولة الاحتلال وسياسيين أكراد، مستغلين التأييد الرسمي الدائم للأكراد ضد صدام حسين، يقول هواس لـ«ساسة بوست»: «بعد حرب الخليج عام 1991، بدأت العلاقة تأخذ منحنى أكثر تقاربًا بين إسرائيل والأكراد في شمال العراق، بعد تطبيق حظر طيران على العراق، في منطقتي الشمال والجنوب»، ويتابع هواس: «وصلت العلاقة بين إسرائيل والأكراد إلى درجة عالية جدًا من التنسيق والاستثمار، في مجالات النفط والزراعة، بعد غزو العراق عام 2003، حيث افتتح أكثر من مكتب ارتباط في شمال العراق، وباتت تلك المنطقة من أهم مناطق تواجد الموساد الإسرائيلي».

أما بعد اندلاع ثورات الربيع العربي، وتراجع سلطة النظام المركزي العراقي في المحافظات الكردية، سارعت دولة الاحتلال، التي يحيا فيها 150 ألف كردي يهودي، لاستئناف مساعداتها للأكراد في العراق، وبلغ التقارب بين الطرفين أوجه مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في 29 يونيو (حزيران) من عام 2015، أن إسرائيل تؤيد إقامة دولة كردية مستقلة في شمالي العراق.


مصلحة «إسرائيل» في قيام دولة كردية مستقلة


تُعنى دولة الاحتلال الإسرائيلي بتمكين حكومة إقليم كردستان، من تأمين شروط إعلان استقلال الإقليم عن العراق، وتعمل على إقامة دولة كردية في شمال العراق، كي تكون نواة لدولة كردية أكبر، تضم لها لاحقًا مناطق التواجد الكردي، في شمال وشمال شرق سوريا، وشرق تركيا، وغرب وشمال غرب إيران.
وقد دلل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أهمية قيام دولة كردية مستقلة في العراق، وذلك «لأنهم جديرون بها« كما قال، وطالب رئيس المجلس الوطني الكردستاني في سوريا، شيركو عباس، دولة الاحتلال مباشرة بدعم الدولة الكردية، وقال إن «الأكراد لم يناصبوها يومًا العداء، وإنهم المحرك للديمقراطية في الشرق الأوسط، ودعم إسرائيل للأكراد سيساهم في بناء حدود آمنة لها»




تحميل كتاب تعلم اللغه الانجليزيه على الطريقه الامريكيه Speak English Like An American يمكنك القراءه مع الاستماع للتعلم السريع

3:41:00 ص

تحميل كتاب تعلم اللغه الانجليزيه على الطريقه الامريكيه Speak English Like An American يمكنك من القراءه مع الاستماع للتعلم السريع 

Speak English Like An American , تعلم الانجليزيه , الانجليزيه الامريكيه , كتاب تعلم الانجليزى الامريكى

من افضل طرق تعلم اللغات هو الاستماع 
لكن كثير منا لايعرف اللغه جيدا كى يميز الكلمات
فكان الحل فى القراءه مع الاستماع المباشر لنطقها بطريقه اهل اللغه انفسهم 
فكان ذلك فى هذا الكتاب 

محتويات الكتاب:

 1 ­- أكثر من 300 مصطلح دارج ومستخدم في الحياة اليومية الأمريكية.
 2 -­ استخدامات مختلفة لكل مصطلح. 
3 ­- تدريبات وتمارين مع حلولها في الأخير لتتمكن من تصحيح أخطائك. 
4 -­ 25 محادثة صوتية حية مسرودة بشكل تسلسلي بسيط ورائع ومفهوم وتحكي مواقفًا في الحياة اليومية لعائلة أمريكية.

التحميل 


الخميس، 7 يوليو 2016

مستقبل القوى الكبرى في المنطقة دراسة تحليلية حول التنبؤ بمستقبل الشرق الأوسط

3:23:00 م

مستقبل القوى الكبرى في المنطقة دراسة تحليلية حول التنبؤ بمستقبل الشرق الأوسط


الشرق الاوسط , تنبؤ , القوى الكبرى , الشرق الاوسط الجديد  , مستقبل


لقد ارتبطت سياسات القوى الكبرى ومستقبل وشكل النظام الدولي إلى حد كبير-ومازال- بالتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط. وما يحدث الآن هو سلسلة من إحدى حلقات هذا الارتباط، فقد أضحى مصير الشرق الأوسط، والمتمثل في قضيتين رئيسيتين، وهما: القضية السورية، والحرب على الإرهاب المتمثل في داعش، محددين لمستقبل القوى الكبرى، ليس في المنطقة فقط، بل وبتحديد شكل النظام الدولي القادم، وفيما يلي عرض مبسط لمستقبل سياسات القوى الكبرى تجاه منطقة الشرق الأوسط كما يلي:

أولًا: الولايات المتحدة الأمريكية

وهي أكثر الدول انغماسًا وارتباطًا بالمنطقة. وتقوم السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة وفق مبدأ أنه ليس هناك من أصدقاء دائمين أو أعداء دائمين؛ وإنما هناك مصالح دائمة. ويمكن تمييز نوعين من المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة؛ فهناك مصالح إستراتيجية أساسية متمثلة في النفط العربي، وضمان تدفقه للغرب، ومنع أي قوى إقليمية أو دولية من السيطرة عليه، ويُطلق على هذا التفاهم الأمريكي الخليجي معادلة «النفط مقابل الأمن». أما النوع الثاني من المصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة يتمثل في نشر الديمقراطية، والقضاء على الإرهاب، ومنع الانتشار النووي وتوفير الحماية لإسرائيل.
إلا أن هناك مستجدات طرأت على الأجندة الأمريكية بشأن هذه المصالح التي شكلت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة؛ فغيرت من أولوية المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وتتمثل فيما يلي:
  1. إخفاقات الماضي وتزايد عبء الأهداف القيمية

فقد وعيت الولايات المتحدة الدرس جيدًا من إخفاقاتها السابقة في المنطقة؛ فالتدخلات الأمريكية في المنطقة قد باءت كلها بالفشل، ولم تحقق أهدافها المرجوة؛ بل ازادت كراهية شعوب هذه المنطقة للولايات المتحدة، كما أزاد هذا التدخل الحروب الطائفية والمذهبية، ولم يحقق التحول الديمقراطي، كذلك زاد من تصميم القوة الاقليمية -إيران- لامتلاك سلاح نووي، وأخيرًا لم يقض على الإرهاب بل أزاده بشكل شرس، وهو ما نعيشه اليوم متمثلًا في داعش.
كذلك شكلت هذه التدخلات عبئًا نفسيًّا وماديًّا على الشعب الأمريكي؛ يجعل من أي إدارة قادمة أخرى أن تفكر ألف مرة قبل الشروع في اتخاذ مثل هذه السياسات في المنطقة مرة أخرى.
  1. فك معادلة الارتباط «النفط مقابل الأمن والاكتشافات النفطية الجديدة»

فهذه المعادلة التي تم التوافق عليها بين دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، ما زالت قائمة إلى الآن، إلا أن الولايات المتحدة قد بعثت برسائل قوية لدول الخليج  بضرورة الاعتماد على أنفسهم في تحقيق مصالحهم وأمنهم. كذلك ظهر اختلاف رؤى كبير بين دول الخليج والولايات المتحدة في قضايا المنطقة، لاسيما في الملف السوري، واختلاف رؤية الخليج والولايات المتحدة حول سبل حله.
كذلك عملت الولايات المتحدة على تقليل اعتمادها على نفط الخليج عن طريق تنويع مواردها النفطية، وتوجهها للنفط اللاتيني والأفريقي. أيضًا الاكتشافات النفطية الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية والمعروفة بالنفط الصخري التي ستزيد من إنتاجيتها للنفط؛ وبالتالي ستقل الأهمية الإستراتيجية لهذه المنطقة تدريجيًّا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.
  1. التقارب الأمريكي الإيراني

اعتمدت إدارة أوباما على نهج زيادة العقوبات ل سيما الاقتصادية، ولكن بهدف جر إيران إلى التفاوض بشأن البرنامج النووي. وقد نجحت هذه السياسة وتكلل نجاحها في الاتفاق النووي الإيراني الغربي، والذي وافقت إيران بموجبه على الشروط الغربية المتمثلة في وقف التخصيب إلى ما يتجاوز 3.5%، مقابل رفع العقوبات بشكل تدريجي وعدم فرض أخرى.[1]
كذلك فإن هذا التقارب الأمريكي الإيراني سينعكس على عدة قضايا؛ فهناك ترحيب أمريكي بتدخل طهران وتعاونها العسكري مع حكومة بغداد ضد داعش، وبالتالي هناك توافق لأول مرة بين إيران والولايات المتحدة تجاه قضايا الإرهاب؛ ويقلل هذا التقارب من انغماس الولايات المتحدة في الميدان  ليقتصر على الدعم اللوجيستي والاستخباراتي والقصف الجوي في إطار التحالف، وبالتالي يحقق للولايات المتحدة أهدافها المتعلقة بالقضاء على الإرهاب في شكل أشبه بحرب الوكالة.
  1. التوجه نحو الشرق

ونقصد هنا الشرق الأقصى الآسيوي؛ فالسياسة الدولية حاليًا تتوجه نحو الشرق بعد أن تركزت في الغرب. والولايات المتحدة حالًيا يزداد اهتمامها بالشرق الأقصى متمثلًا في التنافس الصيني الأمريكي في المنطقة بعد موجة الصعود الصيني الكبير في العقدين الأخيرين؛ فأصبحت الصين والشرق الأقصى بؤرة تركيز السياسة الخارجية الأمريكية، ومركز ثقل السياسة الدولية بشكل عام.
ومما سبق بيانه؛ يتضح لنا أن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة تنحسر؛ وبالتالي فإن الرؤية الأمريكية سواء لحل الأزمة السورية، أو لمحاربة داعش ستتمثل في التعاون مع القوى الإقليمية والدولية رغم اختلاف التوجهات والأهداف والمصالح والرؤى بينهم.

ثانيًا: روسيا

وتنطلق السياسة الخارجية الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط متوافقة مع رؤيتها الإستراتيجية للنظام الدولي العالمي؛ حيث ترى روسيا أن فترة الأحادية القطبية التي سادت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي هي التي أدت إلى النظام الدولي بالفوضى وانتشار الإرهاب؛ وبالتالي فلا رجعة إلى الأحادية مرة أخرى؛ لذا تتمحور سياستها الخارجية على تحقيق نظام دولي قائم على التعددية القطبية، ما يحقق التوازن ومصالح أطرافه، وبالتالي استقرار النظام الدولي، وإنهاء حالة الفوضى به. وقد زاد دور روسيا في الثورة السورية نظرًا للأهمية الإستراتيجية لسوريا بالنسبة لروسيا، حيث قاعدة طرطوس البحرية الروسية في سوريا، والتعاون العسكري بينهما، وصفقات السلاح. وهذا يفسر الدعم الروسي الواضح للنظام السوري. كذلك يرجع هذا الدعم إلى عدة عوامل من بينها التفكير الروسي في ماذا بعد الأسد؛ فروسيا تدرك جيدًا أن رحيل الأسد ليس هو المشكلة، وإنما ماذا بعد رحيله؛ فحتى الآن تحافظ روسيا على القدر الأدنى من مصالحها في سوريا، ولكن بسقوط الأسد ليس هناك من ضامن إلى منع صعود الحركات المتشددة والإرهابية واستيلائها على سوريا، فتزيد من فوضى الشرق الأوسط.
كذلك فالتدخل العسكري الذي قامت به روسيا له عدة أهداف، منها تخفيف الضغط الدولي على النظام السوري، والضغط على القوة الدولية المناهضة للإبقاء على الأسد في معادلة تسوية الأزمة، كذلك لتظهر روسيا كقطب دولي مؤثر له مصالحه المباشرة في المنطقة، وبإمكانه التدخل بشتى الوسائل وأصعبها لتحقيق مآربه. أيضًا يرتبط ذلك برؤية روسيا بضرورة الحل السلمي للأزمة، والذي لن يتأتى إلا بإعادة التوازن بين الطرفين بعد أن فقد النظام ثلثي الإقليم السوري، وكذلك هو خطوة جادة وفقًا للهدف الروسي في القضاء على الإرهاب وداعش، وبمثابة استعراض قوة وإحراج للولايات المتحدة لإظهار عجزها عن  محاربة الإرهاب المتمثل في داعش، والحركات المتشددة بشكل جاد.

ثالثًا: الصين

أما عن الصين؛ فترتبط سياستها الخارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط ببعدين: البعد الاقتصادي والذي ينقسم إلى شقين، وهما: تدفق النفط والمواد الخام من المنطقة إلى الصين، وما يمكن أن نسميه «أمن الطاقة الصيني»، وما تمثله المنطقة من سوق للمنتجات الصينية.
أما البعد السياسي، والذي ظلت فيه الصين تنأى بنفسها عن التدخل في قضايا المنطقة، تاركة الساحة للأطراف الدولية الأخرى؛ اضطرت إلى ترك المنطقة المنعزلة وانغمست في صراعات الشرق الأوسط وفق رؤية مشتركة بينها وبين روسيا، متمثلة في وحدة الهدف بينهما المتعلق بشكل النظام الدولي الجديد، وكذلك لتخفيف الضغوطات الأمريكية عليها في المنطقة الآسيوية بعد التحول الإستراتيجي المعلن للسياسة الخارجية الأمريكية.
لكن يمكن القول إن التدخل الصيني في الملف السوري الملف الأبرز في المنطقة، اتسم بالتدخل الحذر؛ فلم يزد على الدعم الدبلوماسي وفق التعاون الثنائي بينها وبين روسيا في مجلس الأمن، كذلك كان له أبعاد اقتصادية؛ حيث عقدت شركة هواوي الصينية، في اكتوبر 2015 مذكرة تفاهم مع الحكومة الصينية لدعم قطاع الاتصالات في سوريا.
لذا سيظل الموقف الصيني تجاه الشرق الأوسط يتسم بالاعتدال والحذر والحيطة والدرء بالنفس عن الانغماس، وتأكيد التعاون الدولي لحل أزمات الشرق الأوسط.

رابعًا: الاتحاد الأوروبي

ويشارك الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة فيما يتعلق بقضايا الحرب على الإرهاب والملف السوري، وإن كان ذلك لا يمنع من ظهور نقاط خلاف بين أعضائه من جهة، كقضية بقاء الأسد في التسوية السلمية من عدمه، أو بين أعضائه والولايات المتحدة، المرتبطة بتسليح المعارضة المعتدلة، والخوف من سيطرة الجماعات المتشددة على الأسلحة المتطورة.
وبعد التطورات الراهنة في القضية المتمثلة في التدخل العسكري الروسي، وانفجار أزمة اللاجئين في أوروبا، بدا أن هناك قبولًا واسعًا بين دول الاتحاد الأوروبي على إشراك الأسد في التسوية السلمية، ما بدا في تصريح المستشارة الألمانية ميركل من ضرورة إشراك الأسد في المفاوضات الرامية لإنهاء الأزمة في سوريا؛ بل وإشراك إيران.

خامسًا: القوى الآسيوية «الهند»

تشارك الهند الصين في مصالحهما الإستراتيجية في المنطقة، والمتمثلة بالأساس في المصالح الاقتصادية، ويظهر التقارب في الرؤى بين الأقطاب الآسيوية الثلاث فيما يتعلق بالملف السوري؛ فقد دُعيت الهند من قِبل روسيا لحضور مؤتمر جنيف الثاني، ووقف الثلاثة أقطاب على نفس الرؤية من ضرورة الحل السلمي. لكن في نفس الوقت لم يزد هذا الدعم الهندي عن الدعم الدبلوماسي بأي شكل من الأشكال، والتأكيد أن الحل العسكري غير مطروح، ولا يمكن أن يحل الأزمة كما جاء على لسان وزير خارجية الهند سلمان خورشيد.

الخاتمة

استعرضنا في هذا المقال موقف القوى الكبرى من أهم القضايا في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تنبئ بمستقبل هذه القوى في المنطقة. ويمكن التنبؤ بأنه رغم التدخل العسكري الروسي الأخير في الأزمة، ورغم وعود أوباما بزيادة دعم المعارضة السورية، وإرسال فرقة دعم من وحدات القتال الخاصة تربو عن الخمسين مقاتلًا لتدريب صفوف المعارضة، إلا أن هذه الخطوات كلها ما هي إلا عوامل لإعادة التوازن في معادلة الصراع؛ فليس من حل لهذا الصراع إلا بتعاون القوى الدولية الكبرى وإعادة صياغة حل للأزمة السورية وفق حد أدنى من التوافق، سواء بإبقاء بشار في فترة انتقالية، أو إطاحته. لكن بداية حل الأزمة ستكون حول الموائد المستديرة وليس في ميدان المعركة.
أما ما يتعلق بداعش والحرب على الإرهاب، ووفقًا للتطورات الراهنة التي حدثت في باريس وأعلن داعش مسئوليته عنها، وحادثة الطائرة الروسية في سيناء، والتهديدات الداعشية بضرب الإقليم الروسي، كل هذه التطورات ستحتم التعاون وأهمية التوافق بين الدول الغربية وروسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا والسعودية في الحرب على داعش وفق تحالف دولي، وهذا بالأساس مرتبط بتوافق رؤيتهم لحل الأزمة السورية. فالسياسات الخارجية للدول الكبرى في المنطقة ستصل إلى نقطة حد أدنى من التعاون تكون انطلاقة لتسوية أزمات الشرق الأوسط، مع استبعاد الحل العسكري في سوريا، وإمكانية استخدامه بشكل تعاوني في الحرب على الإرهاب ضد داعش وفق تحالف دولي أكبر، أو عن طريق حرب الوكالات بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لأطراف منغمسة وتستطيع المشاركة عسكريًّا كإيران، وتركيا.
[1] للاطلاع على الاتفاق وبنوده أنظر هنا.

مقال ل محمود مصطفى
باحث سياسى 
موقع ساسه بوست

ترشحيات «واشنطن بوست» لأهم كتب تقرأها عن الشرق الأوسط هذا الصيف

3:02:00 م

ترشحيات «واشنطن بوست» لأهم كتب تقرأها عن الشرق الأوسط هذا الصيف

كتب , ثقافه ,  ترشيحات قراءه , الصيف , واشنطن بوست


يقدم الكاتب «مارك لينك» ترشيحات كتب للمهتمين بالقراءة عن الشرق الأوسط: المنطقة سريعة التغيرات، وكثيرة الاضطرابات. يصف «مارك» قائمته هذه بأنها مفيدة ومكتوبة بعناية.

1. الحروب العربية الجديدة: الفوضى والثورات في الشرق الأوسط

الكتاب من تأليف مارك لينك نفسه، يلقي فيه الضوء على التحولات العربية الأخيرة، ويدرس الاضطرابات في المنطقة، بدءًا من الانقلاب العسكري «المأساوي» في مصر، إلى الحروب المشتعلة في سوريا وليبيا واليمن. يحاول الكتاب فهم الروابط العميقة بين هذه الحالات؛ ليشرح للقارئ كيف تعاملت أنظمة المنطقة مع تطلعات شعوبها، لتجر ثورات سلمية نبيلة تهدف للحرية والكرامة إلى حروب دامية؛ هدفها السلطة والبقاء.

2. بلد يحترق: سوريون في الثورة والحرب

لكاتبيه «روبين ياسين كساب» و«ليلى الشامي». يحاول الكتاب فهم التحول الذي حدث للثورة السورية، من تحرك سلمي، إلى تمرد مسلح، ونزاعات طائفية. يعتبر الكتاب ما حدث انتفاضة بطولية انحرفت عن مسارها؛ لتتخذ أبشع الأشكال، وأكثرها إيلامًا. يخوض الكاتبان في تفاصيل هذا التحول عن المسار الأصلي، ليصفا وحشية الأسد، وتشكل الجماعات المسلحة الكثيرة.

3. العبوررحلتي إلى قلب سوريا الممزق

كتاب لـ«سمر يزبك»، تتداخل فيه نظرتها لتحول الصراع ونشأة الجماعات المسلحة، مع سردها لحكايتها الشخصية. تروي يزبك زياراتها المتكررة إلى سوريا على مدى سنوات طويلة من الحرب. المجتمع الذي تحكي يزبك عن تغيراته ـ أمام عينيها ـ يقول كل شيء عن القوة المدمرة للحروب.

 4. الصباح الذي أتوا فيه من أجلنا

للصحفية «جنين دي جيوفاني» تحكي فيه قصة تحول الصراع ذاته، من وجهة نظر صحفية أجنبية، ومراسلة حرب مخضرمة، شاهدة على الدمار عن قرب.

5. سوريا

كتاب لـ«سمر عبود»، يحاول بنظرة أكاديمية أعمق أن يلقي نظرة على التحولات السياسية والاجتماعية الجديدة في سوريا. كتاب «عبود» بالإضافة للكتب السابقة جيد في فهم التحالفات والتفاعلات المعقدة التي شكلتها الحرب.

6. الأوديسة الجديدةحكاية أزمة اللاجئين في أوروبا

يحاول «باتريك كينغسلي» في كتابه هذا تسليط الضوء على حجم أزمة التدفق غير المسبوق للاجئين الذين من سوريا وبلدان أخرى إلى أوروبا. يتعمق كينغسلي في عرض الجانب الإنساني للمعاناة، وحيل المهربين، والأخطار والمتاعب الجمة التي يمر بها اللاجئون بحثًا عن حياة أفضل. كتاب جيد لفهم الجانب الإنساني لقضية يتم تسييسها دائمًا.

7. مدون عارٍ من القاهرةإبداع التمرد في العالم العربي

يغوص «مروان كريدي» في كتابه ـ هذا ـ في عمق الجانب الثقافي للثورات العربية، ويشرح كيف يحاول الجيل الجديد ابتكار طرقه الإبداعية الخاصة في المقاومة، وإحياء الأمل، بعد أن خفتت تلك الروح الحماسية التي صاحبت بداية الربيع العربي.

8. المصريونحكاية تغيير جذري

كتاب لـ«جاك شينكر»، سرد لقصص الحراك الشعبي، والصراع السياسي، والانقلاب العسكري، منذ الخامس والعشرين من يناير «كانون الثاني» عام 2011، وحتى الثالث من يوليو «تموز» عام 2013. نظرته المتعاطفة مع نضال المصريين الطويل بعيدًا عن طبقة النشطاء، تعطي انطباعًا بأن الانقلاب العسكري لا يستطيع الصمود طويلًا أمام كفاح المصريين.

9. العودةآباء وأبناء والأرض بينهما

عمل روائي يحكي فيه «هشام مطر» ذكرياته عن رحلة عودته إلى وطنه الأم، ليبيا؛ ليبحث عن سر اختفاء والده.

10. جيوبا

رواية لـ«سليم حداد»، يحكي فيها قصة رجل عربي مثلي الجنس يعيش صراع هويته الجنسية مع التحولات السياسية التي تغرق فيها بلده.

11. أحداث الصيف الماضي

رواية  لياسمين الرشيدي، تغطي فيها ببراعة التطورات السياسية والاجتماعية الأخيرة في مصر.

12. الطابور

لكاتبتها «بسمة عبد العزيز» تتحدث عن سريالية الواقع السياسي المصري المرير.


من موقع ساسه بوست

«ذا ناشيونال انترست»: كيف جعل هتلر من روسيا قوة عظمى؟

2:00:00 م

«ذا ناشيونال انترست»: كيف جعل هتلر من روسيا قوة عظمى؟


قال تقرير نشره موقع المجلة الأمريكية «ذا ناشيونال انترست» إن الزعيم النازي الألماني «أدولف هتلر» جعل من روسيا قوة عظمى، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولمدة أربعين سنة.
وقال التقرير: إنه بعد فقدان أكثر من عشرين مليون حالة وفاة عسكرية ومدنية في الحرب العالمية الثانية، فإن روسيا لديها القليل من الأسباب التي تدفعها لشكر هتلر.
ولكن التقرير عاد ليقول إن يوم الأربعاء 22 يونيو (حزيران) الماضي يوافق الذكرى الخامسة والسبعين لعملية «بارباروسا»، الغزو النازي للاتحاد السوفيتي، وأنه قد حان الوقت لنذكر واحدة من أعظم المفارقات في التاريخ.
التقرير أشار إلى أن هتلر كان يسعى لتحويل روسيا إلى مستعمرة ألمانية واسعة، والشعب الروسي إلى عبيد، بدلًا من ذلك، فقد احتلت نصف ألمانيا على يد «الجيش الأحمر»، وبات الألمان رعايا للإمبراطورية الروسية: فعندما عبر أربعة ملايين من الجنود النازيين الحدود السوفيتية في الساعات الأولى من صباح 22 يونيو (حزيران) 1941، حلموا برؤية أبراج «الكرملين»، ولكنهم وبدلًا من ذلك أطلقوا العنان لسلسلة من العواقب التي لم تزل تشكل العالم اليوم.
وأضاف التقرير أن الادعاء بأن روسيا ليست قوة عظمى قبل هتلر سيكون سخيفًا؛ فمع وفرة الأراضي والموارد والسكان، كانت روسيا إحدى القوى العظمى، منذ القرن الثامن عشر على الأقل، بل إنها كانت قوة عظمى بما يكفي لتدمير جيش «نابليون» (الذي اعتقد أيضًا أن روسيا ستكون فريسة سهلة). ومع ذلك، فإنه وبعد مرور ثلاثة أرباع قرن من الزمان في وقت لاحق، فإنه من الصعب أن نقدر تمامًا مدى اختلاف ميزان القوى العالمي آنذاك.
في أواخر الثلاثينات، كان للولايات المتحدة جيش أصغر من جيش رومانيا. وكانت بريطانيا تمتلك ربع سطح الأرض، وأقوى قوة بحرية في العالم. فرنسا كانت تمتلك الجيش الأقوى في أوروبا الغربية. وكانت ألمانيا تروع جيرانها منذ عام 1870.
أما روسيا، العملاق الشيوعي الغامض، الذي يرزح تحت وطأة عمليات التطهير «الستالينية»، فكانت عملاقًا ذا أقدام من الطين، بالكاد يمكنه إخضاع فنلندا الصغيرة في 1939-1940.
بحسب التقرير؛ فلم يكن هتلر وجنرالاته فقط الذين يعتقدون أن روسيا كانت لتنهار، مثل بيت من ورق. حتى الخبراء البريطانيون والأمريكيون لم يتوقعوا لموسكو البقاء في حرب هتلر الخاطفة. ومع ذلك، ففي مايو (أيار) 1945، أفلست بريطانيا، ودُمرت فرنسا، وشاهد الألمان الدبابات الروسية تقعقع على أنقاض برلين. مثل الملاكم الذي ينزف، ولكنه لم يزل منتصرًا، ظلت روسيا واقفة على قدميها، وأصبحت واحدة من القوتين العظميين في العالم لأكثر من أربعين عامًا.
كيف كانت روسيا لتبدو اليوم في حال لم تقم الحرب العالمية الثانية؟
ماذا لو كان هتلر قد بقي رسامًا فاشلًا في فيينا، أو فُجر بواسطة قنبلة في ملهىً ليلي في ميونيخ؟
تابع التقرير بقوله إنه، دون بدء «دون هتلر» للحرب، ما كان للاتحاد السوفيتي أبدًا أن يسيطر على إمبراطوريته الأوروبية. كانت بريطانيا وفرنسا من الدول المناهضة للشيوعية التي قصفت حقول النفط في روسيا، في عام 1940، بعد أن وقع ستالين على اتفاق مع هتلر، وأرسلوا قوات لدعم فنلندا. ولم تكن بريطانيا وفرنسا لتتحرك، لولا تحرك الاتحاد السوفيتي إلى ألمانيا (والذي كان يمكن أن يحدث؛ إذا هزم السوفييت بولندا في الحرب الروسية البولندية عام 1920).
فقد جاءت نسبة كبيرة من الجيوش الألمانية في عملية بارباروسا من حلفاء المحور الذين انضموا بحماقة لهتلر «حملة صليبية ضد البلشفية»، بما في ذلك رومانيا والمجر وبلغاريا وفنلندا. وقد أتاح قهر رومانيا والمجر وبلغاريا للجيش الأحمر تثبيت الأنظمة الشيوعية في تلك الدول، كما فعل تحرير بولندا وتشيكوسلوفاكيا. وبعبارة أخرى، «لا لهتلر ولا لحلف وارسو».
التقرير ذكر أن حدود روسيا اليوم أيضًا تبدو مختلفة. كان هتلر وستالين قد قاما بتحديد حدود بولندا في عام 1939، وبعد الحرب، ضم الاتحاد السوفيتي معظم الأراضي البولندية التي سيطر عليها في عام 1939، فيما تم تعويض مع بولندا ببعض الأراضي الألمانية. ولم تكن لتلك الأراضي أن تتغير لولا اندلاع الحرب، ولكانت بروسيا الشرقية جزءًا من ألمانيا اليوم بدلًا من روسيا.
ومع أن عملية بارباروسا دمرت الصناعة والموارد الطبيعية الروسية والأوكرانية، فقد ذكر التقرير أنه لم يكن هناك الكثير من الاقتصادات الأخرى، فيما عدا الولايات المتحدة. فجنون الزعيم النازي قضت على منافسة الاتحاد السوفيتي. فبعد أن كان العالم متعدد الأقطاب بحلول عام 1939، بات هناك قطبان اثنان فقط، في عام 1945، وهما الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية.
واختُتم التقرير بقوله إن هتلر أحدث فراغًا في السلطة في أوروبا ملأته روسيا. وإذا ما كان هذا الأمر يستحق عشرين مليون قتيلًا، فتلك مسألة أخرى!

من .... ساسه بوست

الأربعاء، 6 يوليو 2016

«شركة X».. كيان قد يُغيّر وجه العالم

8:05:00 ص

«شركة X».. كيان قد يُغيّر وجه العالم



احدى مشكلات الكوكب الضخمة، التي لا يجد العالم لها حلًا، هي حوادث الطرق، رغم كل ما يمكننا رؤيته من سبل تتخذها حكومات العالم وشركات السيارات، كرفع جودة الطرق، والقوانين الرادعة، ورادارات مراقبة السرعة، والدوريات الشرطية المتحركة، ومعدلات الحماية المتزايدة في كل سيارة، برغم كل ذلك، تبدو المشكلة كمنجل ضخم، يحصد الأرواح بلا رحمة.
هناك أرقام مخيفة بما يكفي في هذا الشأن: تحصد حوادث الطرق سنويًا حياة ما يقارب 1.3 مليون إنسان، بينما يصاب فيها عدد بين 20 إلى 50 مليون آخرين، سواء إصابات قابلة للشفاء، أو إعاقات دائمة، تضعها منظمة الصحة العالمية «WHO» في المرتبة التاسعة، ضمن العشرة مراتب الأولى لمسببات الوفاة عالميًا، بنسبة 2.2% من وفيات العالم سنويًا، بينما تحتل المرتبة الأولى عالميًا، كسبب للوفاة، في شريحة عمرية ما بين 15 إلى 29 عامًا، وتكلف الجميع ما يزيد على نصف تريليون دولار سنويًا. باختصار، يبدو الأمر أشبه بكابوس لا فكاك منه.
سنعود إلى «كابوس الطرق» بعد لحظات، وسنذهب الآن إلى عام 2005، حيث يقف سيباستيان ثرون، مدير مختبرات جامعة ستانفورد للذكاء الصناعي AI، نيابة عن فريقه، ليتسلم جائزة مسابقة سنوية، تعد إحدى أكبر المسابقات العالمية، لتصميم وتطوير مركبات تتمتع بالقيادة الذاتية، مسابقة تقيمها وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتطورة، المعروفة بـ «داربا»، أهم وكالة أبحاث في وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، والمسؤولة عن العديد من بصمات العالم التكنولوجية الرئيسية، يكفينا معرفة أن الإنترنت الذي نستخدمه الآن، أساسه داربا.
وقف سيباستيان متلقيًا تكريمه ومعه فريقه، وجائزة قدرها اثنين مليون دولار عن مركبتهم «ستانلي»، ليكون العام 2005 هو بداية مشروع أكبر في مكان آخر، مشروع ستتبناه إحدى أكبر شركات التكنولوجيا العالمية بنفس الطاقم. سيباستيان ثرون أحد مهندسي الشركة الرئيسيين، ومطور تطبيق «Street View» التابع لها ومعه فريق من 15 مهندسًا، جميعهم يعملون في نفس الشركة أيضًا، الشركة التي نعرفها بـ«جوجل».
Moonshots , سياره جوجل

مشروع عملاق، امتد منذ عام 2005 وحتى لحظتنا هذه، ومازال مستمرًا، يهدف إلى صناعة سيارة تقود نفسها، من الألف للياء، وتنقل جميع الأشخاص، سواء كانوا ممتلكين لرخصة قيادة أم لا، أطفالًا أو كبارًا في السن، من نقطة لأخرى، مشروع تسعى جوجل من خلاله إلى خلق حل راديكالي لحوادث الطرق، وللاستغناء عن قيادة الإنسان، بشكل شبه كامل، وتحويله لمسافر فقط لا أكثر، بلا أي مهام من أي نوع.
هذا المشروع ضمن مشاريع عملاقة أخرى يطلق عليها جميعًا اسم «Moonshots»، نسبة إلى المصطلح الذي أطلقه جون كينيدي، الرئيس 35 للولايات المتحدة الأمريكية، عندما أخبر الشعب الأمريكي في خطاب له عام 1962 بحلمه في إرسال أول إنسان للقمر ورغبته في حدوث ذلك في نهاية العقد، وهو ما حدث بالفعل. في هذه المشاريع تقوم جوجل بانتقاء مشكلة أو أكثر من مشكلات العالم شديدة الضخامة، والتي تتطلب في المعتاد حلًا عبقريًا شديد الصعوبة ثم تبدأ في العمل عليها في منشأة فريدة من نوعها تدعى «شركة X».

سري وغامض

الزراعة الأُسية، وسفن طائرة لنقل البضائع، وتوصيل الإنترنت عن طريق بالونات طائرة، وتوليد طاقة رياح من طائرات صغيرة، وسيارات تقود نفسها، ومعالجة الأمراض، وإطالة العمر، وتطوير الذكاء الصناعي، تقريبًا أغلب مشاكل العالم المزمنة، تأخذها «X» ثم تعمل عليها بصمت لحلها، عن طريق اختراع طفرة تكنولوجية لا مثيل لها تحل المشكلة من جذورها، ثم تقرر«X» قتل المشروع أو الاستمرار فيه، وللترتيب هنا أهمية قصوى، فالقتل و«إفشال المشاريع» يسبق دائمًا إنجاحها في الشركة!
في عام 2009 ظهرت الفكرة لدى جوجل، لماذا لا نجمع بعضًا من أفضل متخصصي العالم، في كل المجالات، ثم نعطيهم ميزانية ضخمة، كقسم من الشركة الأم، لتطوير طفرات تكنولوجية، تتقدم على التكنولوجيا السائدة، بجيل أو اثنين؟ وهو ما حدث بالفعل في العام التالي مباشرة، يناير (كانون الأول) لعام 2010 حيث أوجد سيباستيان ثرون، عملاق الـ AI، ومعه يوكي ماتسوكا، اليابانية المعروفة وإحدى أشهر علماء هندسة الآلات وعلوم الحاسوب في العالم، كيانًا أطلقا عليه «جوجل X»، مختبرات على بعد نصف ميل فقط من مقر جوجل الرئيسي، جوجل بليكس، في ماونتن فيو، بولاية كاليفورنيا.
خضع العمل في مختبرات جوجل X – ما سنعرفها فيما بعد بـ«X» فقط – للسرية المطلقة، جزء لا يعلم تفاصيل مشاريعه وما يطوره طاقمه إلا قلة من مديري جوجل، الأهم أن المختبرات كانت أشبه بسيرك كبير يجمع أفضل العقول في مختلف المجالات، أو كما يصف أسترو تيلر عالم الحاسوب والـAI الشهير ومدير العمل اليومي الحالي بالمختبرات ومدير مشاريع «moonshots» فإن «الكل يعمل بجانب الكل في المختبرات»، فنجد مهندسي طيران يعملون بجانب مصممي أزياء، وعسكريين سابقين يعملون جنبًا إلى جنب مع متخصصي أشعة الليزر، فوضى خلاقة ينتج عنها تكنولوجيا تساهم في تحسين العالم، ودفعه للأمام.
يشرح أسترو طريقة عمل المختبرات أو «مصنع طلقات القمر» كما يُطلق عليه، فالخطوة الأولى دائمًا هي إيجاد مشكلة بالغة الصعوبة يعاني منها الملايين في أنحاء العالم، ثم الخطوة الثانية وهي إيجاد حل جذري وراديكالي لهذه المشكلة مهما كان هذا الحل عصيًا على التصديق أو يمكن تصنيفه بـ«الجنون»، ثم الخطوة الثالثة والأخيرة: إيمان جميع طواقم العمل بإمكانية تطوير تكنولوجيا مدهشة، تصلح لتنفيذ هذه الحلول والعمل على بنائها.

اقتل مشروعك أولًا

عرف العالم منذ بدايات القرن العشرين مبدأ الزراعة الأسية أو الرأسية، فكرة تقوم على استبدال الحقول الشاسعة ذات المساحات الأفقية بطبيعة الحال بحقول رأسية، كالمباني التي نقطنها نحن في قلب المدن، من باب توفير المساحات وأيضًا لزيادة أحجام المحاصيل المنتجة، بشكل يساهم تمامًا في القضاء على إحدى أكبر مشاكل العالم: نقص الغذاء.
عندما أتى بروفيسور علوم البيئة والصحة، ديكسون ديسبوميير في عام 1999 وقام بتحديث الفكرة في هذا الوقت وعلى مدار العقد التالي أيضًا، كان الأمر مبشرًا ومشجعًا على التنفيذ، خاصة مع توافر التكنولوجيا لتنفيذ أغلب أفكار الزراعة الأسية المتطلبة لتكنولوجيا لم تكن متوفرة قبلًا، فقد وضع ديكسون نمط «مزارع ناطحات السحاب» حيث يتم إنشاء ناطحة سحاب، وتقسيمها بدقة، فأدوار سفلى للمحاصيل قليلة الري، وأدوار عليا للمحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، وأدوار أخرى لتربية الحيوانات والطيور، وكل ذلك حسب «Zero Waste» أو صفر نفايات.
تتمثل عبقرية مبدأ «صفر نفايات» في عدم السماح بإهدار أي موارد، حيث يتم استخدام فائض المياه من ري المحاصيل كثيفة الاستهلاك في الطوابق العليا لري المحاصيل الأخرى في الطوابق السفلى، فيتساقط عليها هذا الفائض متمًا لعملية الري، بينما يتم تجميع النفايات سواء تلك المتبقية من إطعام الحيوانات والطيور أو نفاياتهم العضوية لإنتاج كرات حيوية مضغوطة تستخدم لتوليد الطاقة، فضلًا عن اختصار زمن نقل الغذاء، فعندما تصبح المزارع رأسية في منتصف المدينة إذًا ستكون الملجأ الأول لأهلها.
دخلت «شركة X» بثقلها في هذا الأمر، اعتمادًا على أن واحدًا من كل تسعة أشخاص يعاني من الجوع، أي 9/1 من سكان العالم تقريبًا، ولذلك قامت جوجل بإنشاء مزرعة رأسية آلية، وحققوا تقدمًا كبيرًا في عدة نواحٍ، كالحصاد الآلي والإضاءة الذكية الموفرة مما يسمح بنمو المحاصيل بشكل أسرع، إلا أنهم لم ينجحوا في إنتاج المحاصيل الأساسية، كالحبوب والأرز، لذلك قاموا بقتل المشروع حتى حين.
أوضح أسترو، قبلًا، خاصية «قتل المشاريع»، قائلًا إنها «سر نجاح X الأول»، فطواقم العمل في المختبرات يقومون كل يوم بفحص المشروعات بكافة الطرق الممكنة بحثًا عن طرق عديدة لإيجاد نقاط الضعف فيها وإفشالها، ثم يقومون بقتل المشروع وبدءه من جديد إذا أمكن ذلك.

أفكار لا تنتهي

سنجد جوجل «X» في كل فكرة تقريبًا من الممكن أن تخطر ببالنا، كنظارتها ذات الشهرة العالمية والتي مثلت طفرة في عام 2013، فقد تمتعت بوجود كاميرا، وذاكرة حاسوبية محدودة، وقدرة على التحكم في الهواتف الذكية، والتقاط صور وتسجيل فيديوهات بأوامر صوتية من المستخدم، قبل أن تخرجها جوجل من تحت عباءة «X»، لتصبح مشروعًا مستقلًا.
أيضًا نظرت «شركة X» إلى نظام توصيل الطرود في جميع أنحاء العالم، ثم خرجت بفكرة مشابهة لفكرة أمازون في نفس التوقيت تقريبًا، وهي «مشروع الجناح» حيث تستخدم فيها الشركة أسطولًا كاملًا من الطائرات بدون طيار «Drones»، لإيصال الطرود بشكل أسرع وأكثر كفاءة بعشرات المرات، إلا أن المشروع مازال قيد البحث والتطوير لدواعي السلامة والأمان.
إحدى المشاريع الملهمة التي قتلتها «X» مشروع لنقل البضائع. في البداية حددوا المشكلة، وكانت في نظام نقل البضائع العالمي، حيث ينفق العالم عشرات المليارات سنويًا على نقل البضائع مسببًا خسائر مادية وبيئية بالغة الضخامة، ويأتي الآن دور الحل الراديكالي، متمثلًا في سفن طائرة أخف من الهواء وشديدة السرعة لنقل جميع أنواع البضائع، كان حلًا عبقريًا، وامتلكت «X» العقول اللازمة والتكنولوجيا أيضًا لتنفيذه، إلا أنهم قاموا بحساب تكلفة أول نموذج من نماذج السفن الطائرة، ووجدوا أنه سيتكلف لمجرد صنعه وتجربته 200 مليون دولار وهو رقم ضخم بالنسبة لتجربة فقط، فقاموا بقتل المشروع حتى يجدوا حلًا لخفض التكلفة أكثر.
أفكار «X» لا تنتهي، داء السكري مشكلة عالمية أخرى، وتقتل سنويًا 1.5 مليون إنسان تقريبًا، معدل يفوق قتلى حوادث الطرق، ولأن اكتشاف السكري طريق طويل ويتطلب تحليلًا للدم فقد خرجت «X» بحل سحري آخر، عدسات لاصقة خفيفة تقوم بقياس نسبة السكر في الدموع، بالتالي تتنبأ بوجود السكري من عدمه، أو تتابع نسبته بدقة، وبشكل دوري، في حالات وجود المرض.

العبقرية

تأتي النهاية من نصيب مشروعين من أكثر مشاريع «X» تحديًا لفرق العمل هناك، على أي مستوى، ببساطة، وبحسب أسترو، لأنهم لم يجدوا طريقة لقتلهما حتى الآن.
المشروع الأول هو طاقة الرياح، عندما ننظر إلى التوربينات المتواجدة الآن ومدى ضخامتها وأوزانها التي تصل لآلاف الأطنان مثل توربين Enercon E-126 الأضخم عالميًا، والذي يصل وزنه إلى 6000 طن، عندما ننظر إلى هذه التوربينات فإن «X» بالتأكيد لن تبني توربينات أفضل من خبراء ومهندسي الصناعة كما قال أسترو بنفسه، إلا أنهم أخذوا تطوير «توليد الطاقة» لبعد مبتكر.
بدلًا من الالتزام بمعايير التوربينات وأطنان من المعادن والأثقال، ستحلق الشركة لأعلى أكثر حيث رياح أقوى وارتفاعات شاهقة لا تصلها أي توربينات في العالم، بواسطة طائرات صغيرة، هذه الطائرات مزودة بحبال شديدة الطول متصلة بمحطات لاستقبال الطاقة، لتتحول هذه الطائرات لتوربينات طائرة، تحصل على طاقة رياح أفضل، تنقلها لأسفل، وبشكل أسرع وأيسر. أما المشكلة الثانية والأهم، فهي إيصال الإنترنت لكل مكان عالميًا.

تعرف شركات التكنولوجيا العالمية حقيقة بالغة البساطة: هناك أكثر من أربعة مليارات إنسان حول العالم لا يتمتعون بأي اتصال إنترنتي، ليس اتصالًا ضعيفًا مثلًا وإنما بلا أي إنترنت، أي تقريبًا 60% من سكان العالم.
لحل هذه المشكلة علينا أن ننتظر عشرات الأعوام لتوفير بنى تحتية في مختلف أنحاء الأرض، ثم لإيصال الإنترنت لكل مكان، أو نلجأ لـ «X»، فتعطينا حلًا سحريًا كالعادة.
يعرف العالم الآن «Project Loon»، أو مشروع «لوون» لتوصيل الإنترنت، مشروع يعتمد على إطلاق بالونات طائرة مختلفة الأحجام لإيصال الإنترنت لكل مكان في العالم، سواء كان مأهولًا أو غابات مطيرة أو صحارٍ واسعة غير صالحة للسكنى أو في قلب المحيطات الشاسعة، أي مكان بالمعنى الحرفي للكلمة.
تمثل «شركة X» كيانًا غير مسبوق، إلا على المستويات العسكرية في دول بعينها، مثل أقسام تطوير التكنولوجيا في البنتاجون، أو وزارة الدفاع الصينية، كيانًا يركز على مشكلات العالم الضخمة التي تحتاج لمعجزات لحلها، ثم تنتج حلولًا عبقرية، قد لا تخطر ببال أحد، وتكنولوجيا تمتد إلى مناحٍ عديدة أخرى.